ابن منظور
100
لسان العرب
يقولون : الجِمالَةُ والحِبالَة والذِّكارَة والحِجارة ، قال : جِمالاتٌ صُفْرٌ . ابن سيده : وأَما قول الشاعر : وأَهْوى من النِّسْوانِ كلَّ قَصِيرةٍ ، * لها نَسَبٌ ، في الصالحين ، قَصِيرُ فمعناه أَنه يَهْوى من النساء كل مقصورة يُغْنى بنسبها إِلى أَبيها عن نَسَبها إِلى جَدِّها . أَبو زيد : يقال أَبْلِغ هذا الكلامَ بني فلان قَصْرَةً ومَقْصُورةً أَي دون الناس ، وقد سميت المَقْصورة مَقْصُورَةً لأَنها قُصِرَت على الإِمام دون الناس . وفلان قَصِيرُ النسب إِذا كان أَبوه معروفاً إِذ ذِكْره للابن كفايةٌ عن الانتماء إِلى الجد الأَبعد ؛ قال رؤبة : قد رَفَعَ العَجَّاجُ ذِكْري فادْعُني * باسْمٍ ، إِذا الأَنْسابُ طالتْ ، يَكفِني ودخل رُؤْبةُ على النَّسَّابة البَكْريّ فقال : من أَنتف قال : رؤبة بن العجاج . قال : قُصِرْتَ وعُرِفْتَ . وسَيْلٌ قَصِير : لا يُسِيل وادِياً مُسَمًّى إِنما يُسِيلُ فُرُوعَ الأَوْدِية وأَفْناءَ الشِّعابِ وعَزَازَ الأَرضِ . والقَصْرُ من البناء : معروف ، وقال اللحياني : هو المنزل ، وقيل : كل بيت من حَجَر ، قُرَشِيَّةٌ ، سمي بذلك لأَنه تُقصَرُ فيه الحُرَمُ أَي تُحْبس ، وجمعه قُصُور . وفي التنزيل العزيز : ويجْعَل لك قُصُوراً . والمَقْصُورة : الدار الواسعة المُحَصَّنَة ، وقيل : هي أَصغر من الدار ، وهو من ذلك أَيضاً . والقَصُورَةُ والمَقْصورة : الحَجَلَةُ ؛ عن اللحياني . الليث : المَقْصُورَة مقام الإِمام ، وقال : إِذا كانت دار واسعة مُحَصَّنة الحيطان فكل ناحية منها على حِيالِها مَقْصُورة ، وجمعها مَقاصِرُ ومَقاصِيرُ ؛ وأَنشد : ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ المُصْمَتُ : المُحْكَمُ . وقُصارَةُ الدار : مَقْصُورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار . قال أُسَيْدٌ : قُصارَةُ الأَرض طائفة منها قَصِيرَة قد علم صاحبها أَنها أَسْمَنُها أَرضاً وأَجودُها نبتاً قدر خمسين ذراعاً أَو أَكثر ، وقُصارَةُ الدار : مَقْصورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار ، قال : وكان أَبي وعمي على الحِمى فَقَصَرَا منها مقصورة لا يطؤها غيرهما . واقْتَصَرَ على الأَمر : لم يُجاوزه . وماء قاصِرٌ أَي بارد . وماء قاصِرٌ : يَرْعى المالُ حولَه لا يجاوزه ، وقيل : هو البعيد عن الكلإِ . ابن السكيت : ماء قاصِرٌ ومُقْصِرٌ إِذا كان مَرْعاه قريباً ؛ وأَنشد : كانتْ مِياهِي نُزُعاً قَواصِرَا ، * ولم أَكنْ أُمارِسُ الجَرائرا والنُّزُعُ : جمع النَّزُوعِ ، وهي البئر التي يُنْزَعُ منها باليدين نَزْعاً ، وبئر جَرُورٌ : يستقى منها على بعير ؛ وقوله أَنشده ثعلب في صفة نخل : فهُنَّ يَرْوَيْنَ بطَلٍّ قَاصِرِ قال : عَنى أَنها تشرب بعروقها . وقال ابن الأَعرابي : الماء البعيد من الكلإِ قاصِرٌ باسِطٌ ثم مُطْلِبٌ . وكَلأَ قاصِرٌ : بينه وبين الماء نَبْحَةُ كلب أَو نَظَرُك باسِطاً . وكَلأَ باسِطٌ : قريب ؛ وقوله أَنشده ثعلب : إِليكِ ابْنَةَ الأَغْيارِ ، خافي بَسالَةَ الرجالِ ، * وأَصْلالُ الرجالِ أَقاصِرُه لم يفسره ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه عنى حَبائسَ قَصائِرَ . والقُصارَةُ والقِصْرِيُّ والقَصَرَة والِقُصْرى والقَصَرُ ؛ الأَخيرة عن اللحياني : ما يَبْقى في المُنْخُلِ بعد